بهجت عبد الواحد الشيخلي

172

اعراب القرآن الكريم

عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ : فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف الممدودة - للتعذر . اللّه لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . عمّا : أصلها عن : حرف جر و « ما » اسم موصول مبني على السكون في محل جر بعن والجار والمجرور متعلق بعفا . سلف : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : هو . والجملة الفعلية « سلف » صلة الموصول لا محل لها من الإعراب بمعنى : عمّا مضى . وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ : تعرب إعراب « ومن قتل » الفاء واقعة في جواب الشرط . ينتقم : فعل مضارع مرفوع بالضمة . اللَّهُ مِنْهُ : لفظ الجلالة : فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة . منه : جار ومجرور متعلق بينتقم والجملة الفعلية « ينتقم اللّه » في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره : فهو ينتقم منه بمعنى : فاللّه يعذّبه والجملة الاسمية « فاللّه ينتقم منه » جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم . وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ : الواو استئنافية . اللّه لفظ الجلالة : مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة . عزيز : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة المنونة . ذو : صفة - نعت - لعزيز أو بدل منه مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الخمسة وهو مضاف ويجوز أن يكون خبرا ثانيا للفظ الجلالة . انتقام : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة المنونة . * * وَأَنْتُمْ حُرُمٌ : أي لا تقتلوا الحيوانات وأنتم محرمون . يقال : أحرم الشخص : بمعنى نوى الدخول في حجّ أو عمرة ومعناه : أدخل نفسه في شيء حرم عليه به ما كان حلالا له وهذا كما يقال : أنجد : إذا أتى نجدا وأتهم : إذا أتى تهامة ورجل محرم - اسم فاعل - ومثله « امرأة محرمة » وجمع الأول : محرمون وجمع الثاني : محرمات ويقال : رجل وامرأة حرام أيضا وجمعه : حرم . ويقال أيضا أحرم الرجل : أي دخل الحرم . . أو دخل في الشهر الحرام . وورود قوله تعالى في هذه الآية الكريمة « لا تقتلوا الصيد » وفي الآية الكريمة السابقة قال تعالى لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ . . أي بقليل من الحيوانات التي تصطاد وذلك أنّهم عندما كانوا محرمين عام الحديبية كانت الوحوش تأتي إلى خيامهم بحيث تنالها أيديهم ولا يخفى أنّ الصيد حرام مع الإحرام فكان هذا بمثابة اختبار لطاعتهم ووقوفهم عند حدود الشريعة .